علي أكبر السيفي المازندراني

298

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

إلّا لصار اشتراطه لغواً . وأما العلم بمقدار الغش الموجود ونسبته مع الفضّة الصافية فلا يمكن استفادة اعتباره من هذا الصحيح . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاءه رجل من سجستان ، فقال له : إنّ عندنا دراهم يقال لها الشاهية تحمل على الدرهم دانقين . فقال عليه السلام : « لا بأس به إذا كانت تجوز » . « 1 » الدانق هو سدس الدرهم . هذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق . وجه الدلالة أنّ الجواز بمعنى الرواج ، وهو موجب للعلم بمقدار الدخيل كما يأتي في الرواية التالية . ويحتمل كون وجه اعتبار رواج الدراهم الشامية - المحمول عليها دانقان - عدم امكان التعامل بغير الرائج في السوق . فالنهي الوارد فيه إرشاد إلى ذلك . وبناءً على هذا الاحتمال - كما لا يبعد - تخرج هذه الرواية عن محل الكلام . منها : صحيح أبي العباس البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الدراهم المحمول عليها . فقال عليه السلام : « إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس وإن أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا » . « 2 » تقريب دلالته على المقصود أنّ المقصود من جواز الدراهم رواجها في السوق وبين أهل البلد . وإنّما ذكر هذا القيد ليعلم المتعاملان مقدار ثمنها . والمقصود من الحمل على الدرهم إدخال الشيء من غير جنسه فيه . فالمراد من الدراهم المحمول عليها هو الدراهم المغشوشة بغير جنسها ، من نحاس وقلع وغيره . وإنّ بالرواج يعلم قدر ما في الدرهم من الغشِّ .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 187 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 10 ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 188 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 10 ، الحديث 9 .